ميرزا حسين النوري الطبرسي

30

مستدرك الوسائل

يستكمل رزقه ، فأجملوا في الطلب ، فلا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوا شيئا من فضل الله بمعصيته ، فإنه لا ينال ما عند الله الا بطاعته الا ، وان لكل امرئ رزقا هو يأتيه لا محالة ، فمن رضي به بورك له فيه ووسعه ، ومن لم يرض به لم يبارك له فيه ولم يسعه ، ان الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه اجله " . [ 14653 ] 11 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن إسماعيل بن كثير ، رفع الحديث إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما نزلت هذه الآية : ( واسألوا الله من فضله ) ( 1 ) قال : فقال أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما هذا الفضل ؟ أيكم يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك ؟ قال : فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " انا أسأله ، فسأله عن ذلك الفضل ما هو ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تعالى خلق خلقه وقسم لهم ارزاقهم من حلها ، وعرض لهم بالحرام ، فمن انتهك حراما ، نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام ، وحوسب به " . [ 14654 ] 12 - وعن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : " ليس من نفس الا وقد فرض الله لها رزقا حلالا يأتيها في عافية ، وعرض لها بالحرام من وجه آخر ، فان هي تناولت من الحرام شيئا ، قاصها به من الحلال الذي فرض الله لها ، وعند الله سواهما فضل كثير " . [ 14655 ] 13 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في خطبته : " أيها الناس ، ما علمت شيئا يقربكم إلى الجنة ويباعدكم من النار الا وقد أمرتكم به ، وما علمت شيئا يقربكم إلى النار ويباعدكم من الجنة الا وقد نهيتكم عنه ، الا ولا تموت نفس الا وتستكمل ما كتب الله من الرزق ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملن أحدكم استبطاء رزقه على أن يتناول ما

--> 11 - تفسير العياشي ج 1 ص 239 ح 116 . ( 1 ) النساء 4 الآية 32 . 12 - المصدر السابق ج 1 ص 239 ح 118 . 13 - كتاب الأخلاق : مخطوط .